البحث في المشاريع


 
ابحث
 

معرض صور تغير المناخ

Climate Change Gallery من فضلك انقر هنا لمشاهدة معرض صور تغير المناخ

انضم لقائمتنا البريدية

انضم لقائمتنا البريدية لتبقى على إطلاع دائم بآخر أخبار برنامج المنح الصغيرة:

اشترك 

تتبعنا الآن على:

Facebook icon Twitter icon Youtube icon
Climate Change

تغير المناخ

تعريف تغير المناخ

تداعيات الإحترار العالمى

فى أفريقيا

فى غرب آسيا والشرق الأوسط

فى أوربـــا

فى أستراليا ونيوزيلانده

فى القطبين الشمالى والجنوبى

الجهود الدولية للحد من تغير المناخ

غازات الإحتباس الحرارى فى مصر

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على البيئة فى مصر

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على قطاع الزراعة

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على المناطق الساحلية

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على مصادر المياه

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على الصحة العامة

المشروعات الجارية فى مصر للحد من انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى

بعض المشروعات التنفيذية

مشروع تحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من غازات الإحتباس الحرارى

برامج الطاقة الجديدة والمتجددة

البرنامج الفرعى للنظم الكهربائية لطاقة الرياح
البرنامج الفرعى للتوليد الشمسى / الحرارى للكهرباء

برامج إنشاء الغابات الصناعية

صنـدوق مبـادرات البيئـة المصريـة

مشـروع دراسـة الإستراتيجيـة الوطنية لآليـة التنميـة النظيفـة

تعريف تغير المناخ

لا تصل أشعة الشمس التى تسقط على الغلاف الجوى كلها إلى سطح الأرض، إذ ينعكس حوال 25% من هذه الأشعة إلى الفضاء، ويمتص حوالى 23% أخرى فى الغلاف الجوى نفسه . وهذا معناه أن 52% فقط من أشعة الشمس تخترق الغلاف الجوى لتصل إلى سطح الأرض.

ومن هذه النسبة الأخيرة نجد أن 6% ينعكس عائداً إلى الفضاء، بينما يمتص الباقى 46% فى سطح الأرض ومياه البحار ليدفئها. وتشع هذه الأسطح الدافئة بدورها الطاقة الحرارية التى اكتسبتها على شكل أشعة تحت حمراء ذات موجات طويلة.

ونظراً لأن الهواء يحتوى على بعض الغازات بتركيزات شحيحة (مثل ثانى أكسيد الكربون والميثان وبخار الماء)، من خواصها عدم السماح بنفاذ الأشعة تحت الحمراء، فإن هذا يؤدى إلى إحتباس هذه الأشعة داخل الغلاف الجوى.

وتعرف هذه الظاهرة بإسم "الإحتباس الحرارى" أو الأثر الصوبى ولولاه لإنخفضت درجة حرارة سطح الأرض بمقدار 33 درجة مئوية عن مستواها الحالى - أى هبطت إلى دون نقطة تجمد المياه - ولأصبحت الحياة على سطح الأرض مستحيلة.

ويعد غاز ثانى أكسيد الكربون هو غاز الإحتباس الحرارى الرئيسى. وتتوقف تركيزاته فى الهواء على الكميات المنبعثة من نشاطات الإنسان خاصة من إحتراق الوقود الحفرى (الفحم والبترول والغاز الطبيعى) ومن إزالة النباتات، خاصة الغابات الإستوائية التى تعتبر مخزناً هائلاً للكربون.

كما تتوقف تركيزات ثانى أكسيد الكربون فى الهواء على معدلات إزالته وامتصاصه فى البحار وفى الغطاء النباتى على سطح الأرض فيما يعرف بالدورة الجيوكيميائية للكربون - والتى تحدث توازناً فى تركيزات الكربون فى الهواء. ولقد أوضحت الدراسات المختلفة أن هذا التوازن قد إختل نتيجة لنشاط الإنسان المتزايد.

ففى عصر ما قبل الصناعة (عام 1750 - 1800 ) كان تركيز غاز ثانى أكسيد الكربون فى الهواء حوالى 280 جزءاً فى المليون حجماً. أما الآن فيقدر هذا التركيز بنحو 360 جزءا فى المليون.

وتقدر كمية ثانى أكسيد الكربون التى انبعثت فى الغلاف الجوى فى العالم عام 1900 بحوالى 1960 مليون طن، ارتفعت إلى 5961 مليون طن فى عام 1950 ثم إلى 16902 مليون طن فى 1975 ووصلت إلى 22800 مليون طن فى 1998. وتوضح هذه الأرقام الزيادة الكبيرة فى معدلات انبعاث ثانى اكسيد الكربون منتذ منتصف القرن الماضى.

وتعتبر الدول المتقدمة مسئولة عن حوالى 50% من إجمالى انبعاثات ثانى اكسيد الكربون، والولايات المتحدة الأمريكية وحدها مسئولة عن حوالى 23% من إجمالى الإنبعاثات فى العالم تليها الصين (14.8%) ودول الإتحاد الأوروبى (7.3%) وروسيا (7%) واليابان (5%).

وبالإضافة إلى غاز ثانى أكسيد الكربون، هناك عدة غازات أخرى لها خصائص الإحتباس الحرارى وأهم هذه الغازات هى الميثان الذى يتكون من تفاعلات ميكروبية فى حقول الأرز وتربية الحيوانات المجترة ومن حرق الكتلة الحيوية (الأشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات).

وبالإضافة إلى الميثان هناك غاز أكسيد النيتروز (يتكون أيضاً من تفاعلات ميكروبية تحدث فى المياه والتربة ) ومجموعة غازات الكلوروفلوروكربون) التى تتسبب فى تآكل طبقة الأوزون )، وأخيراً غاز الأوزون الذى يتكون فى طبقات الجو السفلى.

وحيث أنه من المتعذر إجراء دراسة مباشرة للتأثير الناجم عن تراكم غازات الإحتباس الحرارى فى الغلاف الجوى، فقد وضعت خلال العقدين الماضيين طائفة من النماذج الرياضية للتنبؤ بما قد يحدث.

ولقد أوضحت هذه النماذج أنه لو تضاعفت تركيزات غاز ثانى أكسيد الكربون فى الغلاف الجوى عن معدلها فى عصر ما قبل الصناعة فإن هذا سيؤدى إلى رفع درجة الحرارة على سطح الأرض بمتوسط يتراوح بين 1.5 – 4.5 درجة مئوية خلال المائة عام القادمة.

ولقد بينت تقارير الفريق الحكومى المعنى بتغير المناخ (IPCC) والتى صدرت كل خمسة أعوام منذ 1990، أنه إذا استمر إنبعاث غازات الإحتباس الحرارى بمعدلاتها الحالية فمن المحتمل أن ترتفع درجة حرارة العالم من 1.5 إلى 6 درجات مئوية فى غضون المائة سنة القادمة (الإحتمال الأكبر هو 3 درجات مئوية).

وقد جرى التنبه إلى حدوث ظاهرة الإحترار العالمى من خلال مقارنة التسجيلات السابقة لدرجات حرارة سطح الأرض والغلاف الجوى، حيث بدأ تسجيل هذه القراءات علمياً منذ عام 1860 وبمقارنة هذه التسجيلات بدرجات الحرارة الحالي ، مع ربط ذلك بظواهر أخرى مثل تقلص حجم الغابات، وزيادة عدد موجات الأيام الحارة وأيام المطر الشديد، فقد تكون اقتناع من كل ذلك، بأن هناك تغير فى المناخ فى اتجاه الإحترار العالمى، عززته حقيقة ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض بنحو 0.3 إلى 0.6 درجة مئوية مقارنة بعام . 1860

ولكن هناك بعض العلماء يرون أن هذه الزيادة هى فى حدود التغيرات الطبيعية التى تحدث للمناخ، ولذا لا يمكن إعتبارها زيادة حقيقية خاصة وأن التحليل المفصل لدرجات الحرارة خلال المائة سنة الأخيرة يوضح أنه كانت هناك فترات إنخفضت فيها الحرارة عن معدلاتها (من 1950 - 1960 ومن 1965 - 1975 مثلاً).

تداعيات الإحترار العالمى

تتوافر اليوم أدلة توضح أن إرتفاع درجة حرارة الجو وما سيصحبه من تغيرات مناخية سيكون له أثر كبير على النظم البيئية على سطح الأرض، يرى البعض أنها قد تكون مفيدة ويرى البعض الآخر أنها ستكون ضارة.

فمثلاً بينما قد تزيد إنتاجية بعض الغابات والمحاصيل فإن البعض الآخر قد تتدهور إنتاجيته. كذلك بينما قد تزيد الأمطار (وبذلك مصادر المياه) فى بعض المناطق فى العالم فإنها قد تشح فى بعض المناطق الأخرى - خاصة فى المناطق القاحلة وشبة القاحلة - مسببة مشاكل كبيرة فى موارد المياه.

بالإضافة إلى ذلك يقول البعض أن إرتفاع درجات الحرارة فى العالم سيعجل بإرتفاع سطح البحر (حوالى 20 سم بحلول عام 2030 و65 سم فى نهاية القرن) وأن هذا الإرتفاع سيغرق بعض الجزر المنخفضة والمناطق الساحلية وسيؤدى إلى تشريد الملايين من البشر وإلى خسائر إقتصادية وإجتماعية فادحة.

ففى الهند مثلاً قدر أن حوالى 5700 كيلومتر مربع من المناطق الساحلية سوف تتعرض للغرق مما سيؤدى إلى هجرة 7.1 مليون شخص وإلى خسائر مادية قدرت بحوالى 50 بليون دولار.

وفى فيتنام قدرت الخسائر التى قد تنجم عن إرتفاع سطح البحر بحلول عام 2070 بحوالى 2 بليون دولار. فى حين أن البعض الآخر يقول أن ما سيحدث هو إنخفاض فى سطح البحر وإحتمال لعصر جليدى جديد.

ويوضح الفريق الحكومى الدولى المعنى بتغير المناخ فى تقريره الأخير أن التغيرات المناخية المحتملة ستختلف فى تداعياتها من قارة إلى أخرى، ومن منطقة إلى أخرى داخل نفس القارة.

والإتجاهات الرئيسية لهذه التداعيات هى كالتالى:

فى أفريقيا

يتوقع زيادة ظاهرة الجفاف فى القارة بصورة عامة، وفى الجزء الجنوبى الشرقى منها بصورة خاصة، مصحوباً بظاهرة التقلبات الجوية المعروفة باسم ألإنزوENSO ، بينما تزداد معدلات سقوط الأمطار على الجبال العالية فى شرق أفريقيا وفى الجزء الأوسط الواقع على خط الإستواء من القارة.

ونتيجة للزيادة فى عدد السكان سوف تتعرض الغابات لمزيد من الإزالة لإستخدام الأرض فى الزراعة أو التوسع العمرانى، فى حين أن إرتفاع درجة حرارة الجو سيؤدى إلى تغيير أنماط النماذج الإحيائية للنباتات والحيوانات، وكل هذا سوف تكون له تداعيات سلبية على التنوع البيولوجى فى القارة الأفريقية.

أما فى المناطق الساحلية فسوف يؤدى ارتفاع مستوى سطح البحر إلى غمر أجزاء كبيرة من المناطق الساحلية المنخفضة فى شمال أفريقيا، وخاصة شمال دلتا النيل، وفى الجزء الأوسط من غرب أفريقيا.

وسينتج عن هذا فقدان مساحات من الأراضى الزراعية والمنشآت المختلفة، كما سيؤدى أيضاً إلى التأثير على إنتاجية الأراضى الزراعية المجاورة، لزيادة ارتفاع منسوب المياه المالحة.

ومن المتوقع أن تؤدى التغيرات المناخية فى القارة الأفريقية إلى زيادة وتغير أنماط هجرة السكان تجنبا لما سيحدث من جفاف وأخطار أخرى، وسوف يترتب على هذا إندفاع التجمعات البشرية إلى هجرات عن أماكنها المعتادة، بما ينشأ عنه نماذج اجتماعية لم تكن معتادة وبالتالى تتغير أنماط الإستيطان والسياحة والصناعة والنقل والصحة وما يتبع ذلك.

فى غرب آسيا والشرق الأوسط

من المتوقع أن تظل المنطقة فى عمومها قاحلة قليلة الأمطار. أما بالنسبة لبعض المناطق الساحلية المرتفعة فسيزداد معدل الأمطار عليها قليلاً مع ارتفاع فى درجة الحرارة والبخر بصفة عامة.

فى أوربـــا

من المتوقع أن يزداد معدل سقوط الأمطار شمال وغرب أوروبا مع احتمالات حدوث فيضانات، أما جنوب القارة وشرقها، فسوف يتعرضان لقلة سقوط الأمطار مع احتمالات الجفاف فى بعض المناطق.

وسوف يؤدى الإرتفاع العام فى درجة الحرارة، وارتفاع مستوى البحر إلى غرق الأجزاء الساحلية المنخفضة خاصة فى غرب أوروبا وشمالها مع التعرض لموجات حارة تؤثر على الزراعات ومعدلات إنتاج المحاصيل.

فى أستراليا ونيوزيلانده

من المتوقع أن تنخفض معدلات ومدة سقوط الثلوج فى المناطق المعرضة ولذلك سوف تزداد معدلات سقوط الأمطار فى أماكن سقوطها الحالية، بما يشكل احتمالات حدوث فيضانات فى بعض المناطق، كما سوف تتعرض المناطق الساحلية المنخفضة للتآكل.

فى القطبين الشمالى والجنوبى

سوف يتقلص الغطاء الثلجى للقطبين الشمالى والجنوبى بنحو 150-550 كم، حيث تجد الثلوج الذائبة طريقها إلى البحر ليرتفع مستواه بنحو 15-95سم، بما يستتبعه تغير الأنماط الأحيائية فى هذه الأقطاب والبحار عما اعتادت عليه آلاف السنين من قبل.

الجهود الدولية للحد من تغير المناخ

اهتم برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمة الدولية للأرصاد الجوية بقضية التغيرات المناخية المحتملة نتيجة انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى منذ منتصف الثمانينات، وتم تشكيل الفريق الحكومى الدولى المعنى بتغير المناخ (IPCC ) لإعداد دراسات دورية عن قضية التغيرات المناخية بكافة أبعادها.

وفى ضوء هذه الدراسات وغيرها، وكإجراء وقائى تم التوقيع أثناء مؤتمر قمة الأرض فى ريودى جانيرو 1992 على معاهدة المناخ الدولية التى بمقتضاها تعمل الدول - إختيارياً - على خفض إنبعاث غازات الإحتباس الحرارى، خاصة ثانى أكسيد الكربون بحلول عام 2000، إلى مستويات عام 1990.

وفى عام 1997 تم توقيع بروتوكول كيوتو، وبمقتضاه تعهدت 38 دولة والإتحاد الأوروبى بخفض الإنبعاثات الكلية لغازات الإحتباس الحرارى منها مجتمعة، بنسبة 5% على الأقل عن مستويات انبعاثات عام 1990 وذلك بحلول 2008-2012 (فترة الإلتزام المقررة فى البروتوكول).

كذلك نص بروتوكول كيوتو على أن كل دولة متقدمة ستقوم بمساعدة دولة نامية أو أكثر على خفض انبعاثاتها من غازات الإحتباس الحرارى، سيحسب لصالحها نسبة التخفيض التى ستتحقق.

غازات الإحتباس الحرارى فى مصر

تم تقدير انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى الثلاثة الرئيسة: ثانى أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز المنبعثة فى مصر من القطاعات المختلفة، واتضح ان إجمالى كمية غازات الإحتباس الحرارى كانت نحو 100 مليون طن ثانى أكسيد الكربون مكافئ عام 1990/1991 (72% غاز ثانى أكسيد الكربون، و19% ميثان، و9% أكسيد نيتروز).

وكان حرق الوقود فى القطاعات المختلفة مسئولاً عن حوالى 70% من هذه الكمية، و صناعة الأسمنت عن 9% ، وقطاع الزراعة (خاصة زراعة الأرز) عن 15%، وبقية الأنشطة (الميثان المنبعث من مقالب المخلفات البلدية الصلبة، حرق المخلفات ..إلخ) عن 5% تقريبا.

ومن المتوقع أن تزداد كمية غازات الإحتباس الحرارى المنبعثة من المصادر المختلفة بمعدل يقدر بنحو 4.9% سنوياً ليصل إلى نحو 369 مليون طن ثانى أكسيد كربون مكافئ بنهاية خطة التنمية فى عام 2016/2017. وهى زيادة متوقعة وفقاً للأنماط السائدة فى الدول النامية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن كمية غازات الإحتباس الحرارى المنبعثة فى مصر تشكل نحو 0.4 % فقط من إجمالى الإنبعاثات فى العالم، وسوف تظل أقل من 1% حتى عام 2020 على الأقل.

ويرجع اهتمام مصر بقضية تغير المناخ إلى أن هذه القضية هى قضية عالمية لا تكفى مجهودات دولة واحدة أو عدة دول للتعامل معها، وإنما يتطلب ذلك تعاون وتكاتف جميع الدول، خاصة تلك التى تنبعث منها أعلى النسب من غازات الإحتباس الحرارى فى العالم.

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على البيئة فى مصر

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على قطاع الزراعة

المحاصيـل الزراعيـة الرئيسية فى مصـر هى القمح، والذرة، والقطن، ثم يأتى بعد ذلك الشلجم، والأرز، والفول، وقصب السكر، وغير ذلك من المحاصيل. ومن المتوقع أن تؤثر التغيرات المناخية على نمو وإنتاجية هذه المحاصيل بدرجات متفاوته.

فمن المتوقع إنخفاض إنتاجية القمح والذرة بنسبة 18%، 19% على التوالى بحلول عام 2050، بينما يتوقع أن ترتفع إنتاجية القطن بنسبة .17%

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على المناطق الساحلية

سوف يؤدى ارتفاع مستوى سطح مياه البحر بنحو 10-95 سم إلى غرق أجزاء من الدلتا والمدن الساحلية طبقاً للإرتفاع الذى سيحدث.

ففى منطقة الإسكندرية يتوقع غرق نحو 30% من الأرض تحت مستوى مياه البحر، وهى مناطق تأوى حالياً نحو 2 مليون من السكان، ومنها مساحات زراعية كبيرة. وتقدر الخسائر المالية الناجمة عن ذلك بنحو 35 مليار دولار، عدا الخسائر الإجتماعية والصحية والنفسية المترتبة على ذلك.

وفى منطقة بورسعيد ستكون أكثر المناطق تأثراً بارتفاع مستوى سطح البحر هى المنطقة الصناعية.

ومع ارتفاع مستوى سطح البحر سوف تزداد مساحات البحيرات الموجودة شمال الدلتا وسيناء. وبالتالى من المتوقع زيادة مساحات تربية الأسماك على حساب غرق مساحات من الأرض الزراعية. كما يتوقع أيضاً زيادة ملوحة المياه تحت سطح هذه الأراضى بما يؤدى إلى زيادة ملوحة الأراضى.

أما فى منطقة البحر الأحمر الغنية بالشعب المرجانية، فسوف تتأثر هذه الشعب بإرتفاع درجة الحرارة، إذ ستتأثر الطحالب المتكافلة معها، والتى تمدها بالغذاء وبالألوان، وبذلك يمكن أن تفقد الشعب المرجانية ألوانها بما يسمى بظاهرة التبييض، والتى قد تصبح غير قابلة للإصلاح على المدى الطويل، مما يؤدى إلى موت الشعب المرجانية. وبذلك يتم تدمير مورد طبيعى هام وتنوع بيولوجى جاذب لأنشطة سياحية متعددة.

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على مصادر المياه

تعتمد مصر على نهر النيل فى الحصول على حصة متفق عليها قدرها 55 مليار متر مكعب سنوياً، ومن الممكن بطرق إضافية مختلفة مثل خلط مياه الصرف الزراعى وتحسين طرق الحصول على المياه الجوفية، أن تصل كمية الموارد المائية السنوية إلى نحو 64 مليار متر مكعب.

وهناك سيناريوهات متعددة لترشيد استخدامات المياه وتحسين مصادرها .ولا يعرف بعد تأثير التغيرات المناخية المحتملة على هيدرولوجية نهر النيل، وما إذا كانت الأمطار فى أعالى النيل ستزداد أو ستقل محدثة آثاراً ملحوظة على منظومة المياه.

ولاشك فى أن أى تغيرات كبيرة فى هيدرولوجية النهر سيكون لها آثار متعددة ليس فقط على مصر ولكن أيضاً على جميع دول حوض نهر النيل.

الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على الصحة العامة

التغيرات المناخية المحتملة قد تؤثر على الصحة العامة فى مصر بطريقتين، الأولى: نتيجة الإرتفاع العام فى درجة حرارة الجو وما يترتب على ذلك من اضطرابات فسيولوجية، وارتفاع لضغط الدم، وانتشار بعض أمراض الحساسية فى الجلد، وزيادة الإصابة بضربات الشمس، إلى غير ذلك من ظواهر مرضية لم تكن متفشية من قبل.

أما الطريقة الثانية: فهى نتيجة مصاحبة انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى بإنبعاثات أخرى ملوثة للهواء، فمع ارتفاع درجة حرارة الجو سوف تشتد وطأة هذه الملوثات على الصحة العامة، مسببة على الأخص تفاقم الأمراض التنفسية المختلفة.

المشروعات الجارية فى مصر للحد من انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى

اهتمت مصر منذ الثمانينات بالقيام بعدد من المشروعات، خاصة فى مجال الطاقة، كان لبعضها أثر غير مباشر فى الحد من انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى، خاصة ثانى أكسيد الكربون.

فمثلاً اهتمت مصر بالتوسع فى استخدام الغاز الطبيعى محل الوقود السائل، بعد اكتشاف كميات كبيرة من الغاز الطبيعى. وسياسة الإحلال هذه هى لأسباب اقتصادية بحته، وليس لأسباب بيئية كما يتردد، فالمزايا البيئية جاءت كناتج ثانوى لهذا الإحلال.

ولقد أدى التوسع فى استخدام الغاز فى توليد الكهرباء بالإضافة إلى تحويل وحدات توربينات الغاز من الدائرة المفتوحة إلى الدائرة المركبة إلى زيادة كفاءة توليد الكهرباء بنسبة تصل إلى 50% . وهذا معناه نقص ملحوظ فى انبعاث ثانى أكسيد الكربون.

كذلك اهتمت مصر بإستخدام مصادر الطاقة المتجددة خاصة فى المناطق النائية والريفية، كمصادر بديلة للطاقة لتخفيف الإعتماد على المصادر التقليدية. ولكن مازال انتشار تكنولوجيات الطاقة المتجددة متواضعاً للغاية.

ومنذ عام 1995، تبنت مصر برنامجين فى جهاز شئون البيئة، الأول: هو برنامج "تدعيم خطة العمل الوطنية"، حيث قام فريق عمل بإجراء عدد من الدراسات فى مجال تغير المناخ أدت إلى إصدار التقرير الخاص بتدعيم خطة العمل الوطنية عام .1997

أما البرنامج الثانى: فهو "بناء القدرات المصرية للإستجابة لخطط الإبلاغ الوطنية الخاصة بإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ"، بالتعاون مع مرفق البيئة العالمية.

وفى ضوء هذين البرنامجين، ودراسات أخرى مكملة، تم وضع سياسات وخطط للحد من انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى فى ضوء اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، وخطة الإبلاغ الوطنية عن تغير المناخ، وفى هذا الإطار أصدر جهاز شئون البيئة الخطة الوطنية الإجرائية لتغيير المناخ عام 1999.

بعض المشروعات التنفيذية

مشروع تحسين كفاءة استخدام الطاقة والحد من غازات الإحتباس الحرارى

يتم تنفيذ هذا المشروع من خلال وزارة الكهرباء و الطاقة، والمشروع ممول بالشراكة بين الوزارة ومرفق البيئة العالمية / برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، و يطبق بوساطة هيئة كهرباء مصر و جهاز تخطيط الطاقة.

ويهدف المشروع إلى تدعيم تحسين كفاءة استخدام الطاقة وإزالة العقبات لتحقيق تخفيض انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى على المدى الطويل، من عمليات توليد الطاقة الكهربائية.

برامج الطاقة الجديدة والمتجددة

يجرى حالياً تنفيذ برامج طموحة لتوليد الكهرباء من الطاقة الجديدة و المتجددة، و ذلك بواسطة وزارة الكهرباء، من خلال هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة التابعة لها.

و يشتمل البرنامج المصرى لإنتاج الكهرباء بالقدرات الكبيرة من نظم الطاقة المتجددة على برنامجين فرعيين هما:

البرنامج الفرعى للنظم الكهربائية لطاقة الرياح

ومن المخطط تنفيذه على سواحل البحر الأحمر ومنطقة خليج السويس، والهدف العام هو تنفيذ و تشغيل ما قيمته 600 ميجاوات من مزارع الرياح حتى عام 2007، بحيث يجرى تنفيذ نصفها، أى 300 ميجاوات، بمعرفة هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، وبمساندة الدول المانحة، و ينفذ الباقى بمعرفة القطاع الخاص. وقد دخل فى حيز التشغيل فى فبراير 2001 ما قيمته 63 ميجاوات فى موقع الزعفرانة على خليج السويس.

البرنامج الفرعى للتوليد الشمسى / الحرارى للكهرباء

ويهدف إلى تنفيذ مشروعات بقدرة إجمالية 750 ميجاوات حتى عام 2007، و يتضمن المشروع الأول للنظم الشمسية / الحرارية للكهرباء منشآت بقدرة 127 ميجاوات، مخطط تركيبها فى موقع الكريمات جنوب شرق القاهرة.

برامج إنشاء الغابات الصناعية

يجرى حالياً تنفيذ برنامج طموح لإنشاء غابات صناعية فى كل المناطق التى ينفذ فيها مشروعات معالجة لمياه الصرف الصحى أو الصرف الصناعى، و تتوفر منه كميات كافية من المياه.

ويجرى التنفيذ حالياً لإنشاء غابات صناعية نموذجية فى عشرة مناطق مخصصة لذلك. ويشرف على المشروع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى فى مصر، و ينفذ من خلال وكالة الوزارة للتشجير و البيئة.

وتوجد حالياً غابات نموذجية فى: سرابيوم/الإسماعيلية، ومدينة السادات/المنوفية، وطورسيناء/جنوب سيناء، وواحة الخارجة/الوادىالجديد، وباريس/الوادى الجديد، وإدفو/أسوان، ومدينة الأقصر، وقنا ، وأبورواش/الجيزة، والإسكندرية.

صنـدوق مبـادرات البيئـة المصريـة

أنشئ الصندوق بواسطة الوكالة الكندية للتنمية الدولية وجهاز شئون البيئة، ويوجد به فرع يطلق عليه "صندوق مبادرات تغير المناخ"، ويهدف إلى تمويل تحويل خمسين مصنعاً من مصانع الطوب فى منطقة عرب أبو ساعد من استخدام المازوت إلى الغاز الطبيعى.

ومن مشروعات الصندوق أيضا مشروع "مبادرات التنمية النظيفة". الذى يدعم المشروعات فى إطار التنمية النظيفة التى نص عليها بروتوكول كيوتو.

مشـروع دراسـة الإستراتيجيـة الوطنية لآليـة التنميـة النظيفـة

وهو مشروع يجرى تنفيذه بواسطة جهاز شئون البيئة، بتمويل من البنك الدولى والحكومة السويسرية بهدف إعداد مصر للإستفادة من آلية التنمية النظيفة، ويقوم بالدراسة معهد التبين للدراسات المعدنية من خلال مركزه لبحوث الطاقة والبيئة.

وآلية التنمية النظيفة هى أحد الآليات التى تبنتها اتفاقية كيوتو للحد من انبعاثات غازات الإحتباس الحرارى حيث تتحمل الجهات التى عليها التزامات بالحد من غازات الإحتباس الحرارى من دول الملحق (1) بدفع كل أو بعض التمويل لمشروعات تتم فى دول من غير الملحق (1) مقابل خصم ما تم خفضه من غازات الإحتباس الحرارى من التزامات الجهة الممولة.

جميع الحقوق محفوظة ©2012 برنامج المنح الصغيرة - مرفق البيئة العالمية